أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
198
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ . الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [ 1 ] » . ونزل فيهم : « ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [ 2 ] » . قالوا : وكان مجاهد يقول : يعنى الذين تكلموا بما تكلموا به وهم كارهون . 526 - وحدثني محمد بن سعد ، ثنا الواقدي ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه قال : كان أبو جهل يأتي الرجل الشريف إذا أسلم ، فيقول له : أتترك دين أبيك وهو خير منك ، وتفيّل رأيه ، وتضع شرفه ؟ وإن كان تاجرا ، قال : ستكسد تجارتك ، ويهلك مالك . وإن كان ضعيفا ، أغرى به حتى يعذّب . فأذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه ، فهاجروا إلى الحبشة في السنة الخامسة من المبعث . أسماء من هاجر إلى الحبشة من المسلمين ، هربا بأديانهم من مشركي قريش بإذن النبي صلى اللّه عليه وسلم : 527 - فمن بني هاشم بن عبد مناف . جعفر بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه . هاجر في المرة الثانية ، ومعه امرأته أسماء ابنة عميس . ولم يزل مقيما بالحبشة . وكان أبو طالب يتعهده ، إلى أن مات ، باللطف والنفقة . ثم قدم منها هو وجماعة أقاموا معه من المسلمين ، وجماعة أسلموا من الحبش ، وقد فتح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيبر . [ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما أدرى أنا بفتح خيبر أسرّ أم بقدوم أخي جعفر ؟ ] وعانقه ، وقبّل ما بين عينيه . وذلك في سنة سبع من الهجرة . واستشهد جعفر بمؤنة في سنة ثمان من الهجرة ، وله أكثر من أربعين سنة بأشهر . ويقال : أقلّ منها بأشهر . وكان يكنى أبا عبد اللّه . وولد له بالحبشة عبد اللّه بن جعفر ، ( ومحمد ) [ 3 ] وعون ، وأمهم أسماء . 528 - ومن بنى أمية بن عبد شمس : عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية .
--> [ 1 ] القرآن ، النحل ( 16 / 41 - 42 ) . [ 2 ] أيضا ( 16 / 110 ) . [ 3 ] الزيادة عن مصعب الزبيري ، ص 80 .